يوصي الخبراء بأن ينام البالغون ما بين سبع وتسع ساعات يوميًا، وإلا سيواجهون خطر الإصابة بمشاكل صحية، وخاصة أمراض القلب. تُبلغ النساء عن اضطرابات النوم أكثر من الرجال، كما أن الاستجابات الالتهابية و... القلب والأوعية الدموية وقد وجد أن المخاطر مرتبطة بالحرمان من النوم لدى النساء.
توصلت دراسة جديدة إلى أن النساء الأصحاء معرضات لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إذا قل نومهن بمقدار ساعة ونصف فقط في الليلة على المدى الطويل. وتعزز هذه النتيجة رسالة مهمة: تأكدي من الحصول على قسط كافٍ من النوم.
البطانة هي طبقة من الخلايا التي تشكل الجدران الداخلية للأوعية الدموية. ويُعتقد أن إحدى الوظائف الرئيسية للنوم الصحي هي منع الإجهاد التأكسدي، الذي يؤدي إلى التهاب البطانة واختلال وظائفها، وهو ما يرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم.
لقد بحثت أغلب الأبحاث المتعلقة بالنوم في التأثيرات الفسيولوجية للحرمان من النوم لعدة ليالٍ. ومع ذلك، في دراسة جديدة، قام باحثون في مركز إيرفينج الطبي التابع لجامعة كولومبيا بفحص تأثيرات الحرمان المزمن من النوم الخفيف على الأوعية الدموية لدى النساء.
قالت سانجا جيليتش، المؤلفة المشاركة للدراسة: "لكن هذا ليس دليلاً على أن الناس ينامون ليلًا بعد ليل. يستيقظ معظم الناس في نفس الوقت كل يوم، لكنهم يميلون إلى تأخير موعد النوم لمدة ساعة إلى ساعتين. أردنا تقليد هذا السلوك، وهو نمط النوم الأكثر شيوعًا الذي نراه لدى البالغين".
قام الباحثون بتجنيد مشاركات أصحاء كن ينمن عادة من سبع إلى تسع ساعات في اليوم وقسموهن عشوائيًا إلى مجموعتين. نامت مجموعة التحكم نفس المدة المعتادة؛ وتم تأخير وقت نوم المجموعة الأخرى بساعة ونصف، لكن وقت استيقاظهن ظل كما هو. بعد إكمال ستة أسابيع من التدريب في إحدى المجموعتين، أكملت المشاركات ستة أسابيع من التدريب في المجموعة الأخرى. تم التحقق من مدة النوم من خلال جهاز تتبع النوم الذي يتم ارتداؤه على المعصم.
وعند فحص الخلايا البطانية للمشاركين، وجدوا زيادة بنسبة 78% في مستويات الإجهاد التأكسدي البطاني بعد تقييد النوم مقارنة بالنوم الكافي، مما يشير إلى أن تقييد النوم الخفيف والمطول يعزز الإجهاد التأكسدي لدى النساء الأصحاء.
ووجد الباحثون أنه على الرغم من الزيادة الواضحة في الإجهاد التأكسدي، كان هناك نقص كامل في استجابة مضادات الأكسدة. بعبارة أخرى، يؤدي الحرمان الخفيف من النوم إلى التهاب الخلايا واختلال وظائفها، وهي مرحلة مبكرة في تطور أمراض القلب والأوعية الدموية.
"هذه هي المرة الأولى التي نجد فيها أدلة مباشرة على أن الحرمان المزمن الخفيف من النوم يؤدي إلى أمراض القلب"، كما يقول ييليتش. "حتى الآن، لم نر سوى رابط بين النوم وصحة القلب في الدراسات الوبائية، ولكن هذه الدراسات يمكن أن تتأثر بالعديد من العوامل المربكة التي لا يمكن تحديدها وتعديلها. فقط الدراسات العشوائية الخاضعة للرقابة ستكون قادرة على تحديد ما إذا كان الرابط حقيقيًا وما هي التغييرات في الجسم الناتجة عن قلة النوم التي تزيد من حدوث أمراض القلب".
يقول الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها تؤكد رسالة بسيطة: تأكد من حصولك على قسط كاف من النوم. يمكن حل العديد من هذه المشاكل إذا حصل الناس على ما لا يقل عن سبع إلى ثماني ساعات من النوم في الليلة. يحتاج الشباب الأصحاء إلى معرفة أنه إذا ناموا بشكل مستمر أقل من ذلك، فإنهم معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويخطط الباحثون لدراسة ما إذا كانت التغييرات في وقت النوم لها نفس التأثير على خلايا الأوعية الدموية مثل تقصير وقت النوم بشكل منتظم ولفترة طويلة.